ابن سيده
382
المحكم والمحيط الأعظم
النَّهِيدَةُ : الزُّبْدَةُ . * وقيل : المَعْوُ : الذي عَمَّهُ الإرْطابُ . وقيل : هو التمْرُ الذي أدرَك كُلُّهُ ، واحدته مَعْوَةٌ ، قال أبو عُبيدَةَ : هوَ قِياسٌ ولم أسمَعْهُ . * وقد أمْعَت النخلةُ . * وتَمَعَّى الشرُّ : فشا . * ومَعا السِّنَّوْرُ يَمْعُو مُعاءً : صَوَّتَ . مقلوبه : موع * ماعَ الفِضَّةُ والصُّفْرُ في النارِ مَوْعا : ذَابَ ، وقد تقدَّم ذلك في الياءِ . * * * باب الثلاثي اللفيف العين والواو والياء [ عوي ] * عَوَى الكلبُ والذّئْبُ يَعْوِى عَيّا وعُوَاءً ، وَعَوَّةً وعَوْيَةً كلاهما نادرٌ : لَوَى خَطْمَهُ ثم صَوَّتَ . وقيل : مَدَّ صوتَه ولم يُفْصِحْ . * واعْتَوَى كَعَوَى . قال جريرٌ : ألا إنما العُكْلِىُّ كلْبٌ فَقُلْ له * إذا ما اعْتَوَى إخْسأْ وألق له عَرْقَا « 1 » وكذلك الأسدُ . * والعَوَّةُ : الصَّوْتُ . * وكلبٌ عَوَّاءٌ : كثيرُ العُوَاءِ . * وفي الدعاء « عَلَيْهِ العَفاء ، والكَلْبُ العَوَّاء » . * وعاوَت الكلابُ الكلْبَةَ : نابَحَتْها . * ومعاوية : اسمٌ ، وهو منه . * وفي المثَل « لو لَكَ أعْوِى ما عَوَيْتُ » وأصله أن الرجُل كان إذا أمسى بالقَفْرِ عَوَى لِيُسْمِعَ الكلابَ ، فإن كان قُرْبَهُ أنِيسٌ أجابَتْه الكلابُ فاستدَّل بِعُوائها . فَعَوَى هذا الرجلُ فجاء الذئبُ فقال : « لو لَك أعْوِى ما عَوَيْتُ » .
--> ( 1 ) البيت لجرير في ملحق ديوانه ص 1033 ؛ ولسان العرب ( عوى ) ؛ وبلا نسبة في تاج العروس ( عوى ) .